الاثنين، 5 أغسطس 2019

إنفجار في معهد الأورام

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، حادث مأساوى أمام محيط معهد الأورام بمنطقة المنيل، نتيجة اصطدام سيارة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل بـ3 سيارات تسبب في حالة من الهلع والخوف بالمنطقة المحيطة بالمعهد، نتيجة الصوت والأثر اللذين تسبب فيهما الحادث، حيث أسفر الحادث عن مصرع 19 مواطنا وإصابة 32 أخرين.
- سيارة ملاكى مسرعة تسير عكس الاتجاه بطريق الخطأ بشارع كورنيش النيل أمام معهد الأورام بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، تصطدم بالمواجهة بـ3 سيارات.
2- حادث الاصطدام يسفر عن انفجار مدوى يضرب أذان المواطنين بمحيط المنيل وشارع القصر العينى.
3- اندلاع الحرائق بالسيارات ومعهد الأورام نتيجة للانفجار الناجم عن الاصطدام.
4- سيارات الدفاع المدنى تنتقل لموقع الحادث للسيطرة على الحريق.
5- الصحة تدفع بـ42 سيارة إسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات معهد ناصر، المنيرة، والقصر العينى.
6- إعلان حالة الطوارئ واستدعاء الطاقم الطبية لرعاية مرضى المعهد وإخلاء المعهد من المرضى والعاملين.
7- تشكيل غرفة طوارئ وعمليات برئاسة رئيس الجامعة لمتابعة التطورات.
8- القيادات الأمنية تنتقل لموقع  الحادث.
9-  رئيس جامعة القاهرة يأمر بتشكيل لجان فنية لمعاينة منشآت المعهد والتأكد من عدم تضررها.
10-  مرور القاهرة يبدأ عمليات استعلام عن لوحات وأرقام السيارة المتسببة فى الحادث.
11- رجال المباحث بقسم شرطة السيدة زينب، يستمعون لشهود العيان والمصابين فى المستشفيات للوقوف على ملابسات الحادث.
12- انتقال خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة محيط الحادث.
13 -  تفريغ كاميرات المراقبة المتواجدة بمحيط معهد الأورام، وكاميرات المحلات والعقارات المجاورة للمعهد لكشف ملابسات الحادث.
14- وصول فريق من أعضاء نيابة جنوب القاهرة الكلية لموقع الحادث.
15-  رجال المرور يعيدون فتح الطريق أمام حركة السيارات بعد السيطرة على الحريق، وعودة الأجواء بمحيط معهد الأورام بالمنيل إلى طبيعتها.
16 - توجه العشرات من المواطنين لمستشفى القصر العيني للتبرع بالدم لصالح " المصابيين".

17- أعلنت وزارة الصحة والسكان وقوع 19 حالة وفاة، و32 مصاباً فى الحادث.

الخميس، 17 نوفمبر 2011

زهور لا تبقى في حديقة المسرح

لا يمكن لأي شخص من كان أن ينكر قيمة المسرح كفن فريد لديه مكانة رفيعة بين الفنون، فهو اللقاء الحي بين المشاهد والممثل يراه عيانا بيانا بكامل هيئته وحقيقته في موقف الدور الذي يؤديه لا يوجد بينهما حائل أو حاجز، لا كاميرا ولا تلفاز ولا شاشة كبيرة، إنه لقاء مباشر حصري من داخل المسرح.

ولكن من ناحية أخرى فقد شهدت مصر تراجعا حقيقيا على مستوى هذا الفن الرفيع بعد أن كانت رائدته الأولى في داخل إطارها الجغرافي، فمن مصر ظهر جورج أبيض وعزيز عيد ويوسف وهبي وتلى كل هؤلاء عباقرة عديدون يضيق الحديث بأسمائهم حتى وصلنا إلى اليوم الذي صارت فيه العروض المسرحية الكبيرة شيئا من النوادر الحادثة داخل الواقع الفني في مصر جزاءا وفاقا لعملية التجريف التي شهدها المسرح خلال العشرين عاما الأخيرة على كل المستويات والأصعدة.

وسط كل هذا الضباب برز مسرح الهواة في مصر كأنه دفقة أكسجين إلى صدر مختنق بالدخان ليعبر عن معدن الشباب في مصر الباحث عن كل ما هو جميل فعاد هذا الفن إلى قلوب عدد غير قليل من طلبة الجامعات والمعاهد بعد أن تحول مسرح الجامعة في وقت من الأوقات إلى أمر شكلي مقصور على عدد من محبي هذا الفن ليتحول منذ عدة أعوام إلى أمر طبيعي داخل كل الكليات تقريبا في كل جامعات مصر.

الأمر المثير في هذا أن الإعلام لم يحاول الاقتراب من هذا كله وكأن الأمر لا يعنيه اللهم إلا بعض الأخبار المتناثرة حول مهرجان هنا أو مسابقة هناك لكنها تبقى مختبئة في زوايا ضيقة من الجرائد والمجلات لا يجدها إلا من يدرك أنها ستكون موجودة في هذا المكان تحديدا ولا عجب في هذا فالمسرح كله غائب ولا يهتم أحد.

حتى عندما انتشر عرض قهوة سادة بين الجمهور بدا الأمر محرجا للإعلام الفني فمن النادر أن يكون الجمهور سابقا للإعلام في الكشف عن شيء فريد، فذلك شأن الإعلام أن يذهب للحدث ويخبر القراء به لكن اهتمام الناس بهذا العرض الرائع جعل الإعلام يذهب إليه ويتناوله بالنقد والتقريظ ملفتا النظر إلى عروض الهواة كصرخة فريدة في عالم الفن المصري دون أي فضل –تقريبا- في هذا للدولة أو للفنانين في هذا البلد.

لكنني أعترف كواحد من المتابعين لعروض الهواة أنني توقعت أن تصب تلك الطفرة العالية في صالح المسرح وعودته من جديد إلى الحياة لكن الصدمة كانت بالنسبة لي في أن صب ذلك النجاح في نهري السينما والتلفزيون ليبقى المسرح المصري كما هو دون جديد يذكر.

ولو أننا تناولنا بعض الفنانين في عرض قهوة سادة والتي تعد بمثابة القمة في عروض الهواة خلال الآونة الأخيرة فإننا نجد أن الممثل الموهوب محمد فراج قد مثل في عدد من الأعمال كألف مبروك مع أحمد حلمي أو تامر وشوقية مع أحمد الفيشاوي ومي كساب، كما أن الممثل هشام اسماعيل ظهر في عدة أعمال تلفزيونية ربما كان أشهرها الكبير قوي وعريس ديلفري وفي السينما مثل في فيلم طير انت وكان إلى جواره أيضا محمد عبد السلام بالإضافة لعدد آخر من الفنانين كمريم السكري وجيهان انور ومحمد فهيم وشيماء عبد القادر وجميعهم قد برزوا بشكل رائع في أدوارهم أمام الكاميرا تماما كما كانوا على خشبة المسرح.

ولكن..........

هل يمكن أن نلومهم؟

الإجابة بالتأكيد لا ....فأين المسرح حتى يمكن أن تظهر فيه تلك الطاقات الرائعة؟، فمنتجو المسرح مختفون لأن المسرح في حد ذاته لم يعد صناعة مربحة بالرغم من وجود كم كبير من النصوص الراقية والتي تصلح لتأسيس قاعدة مسرحية رائعة إلى جوار كبار الفنانين في مصر، بالإضافة إلى أن الممثل ليس من شأنه أن يصنع الفن وإنما من شأنه أن يقدم الأفضل ولا شيء آخر.

الأمر الثاني يتعلق بالنواحي المادية والمسرح لا يتكسب إلا من الجمهور على عكس السينما أو التلفزيون فهذان الأخيران لديهما مصادر أخرى غير الجمهور لتحقيق الأموال بالرغم من أهمية ذلك العامل الجوهري.
الأمر الثالث يتعلق بالقيمة أيضا فلا شك في أن مستوى التمثيل المصري صار مرتفعا إلى حد بعيد عقب دخول العديد من الكوادر الفنية الرائعة إلى ساحة التمثيل وكما نرى منذ أعوام فإن السينما المصرية استطاعت الخروج إلى حد ما من حالة السبات التي اكتنفتها ولا يمكن أن تترك نجوما كهؤلاء يمثلون بتلك الطلاقة التي اكتسبوها في المسرح بهذه السهولة، لأن المسرح يمنح خبرة تمثيلية عالية لا يمكن التهوين من قدرها.

الغريب أن تجربة قهوة سادة تكررت من قبل بأشكال مختلفة وفي ظروف أخرى نذكر منها تجربة بالعربي الفصيح عام 1992 ولنا أن نتخيل عرضا مسرحيا يمثل فيه فتحي عبد الوهاب ومنى زكي ومصطفى شعبان منذ عشرين عاما وتجربة جزيرة القرع عام 1998 وفيها ظهر خالد سرحان وتامر عبد المنعم أي أن المسرح كان سباقا في تقديم النجوم الذين نراهم الآن على شاشات السينما والتلفزيون ثم بعد ذلك لا تراهم على الإطلاق فوق المسرح لأن المسرح لا وجود له من الأساس.

هذه الظاهرة لا يمكن أن تمر على الإطلاق لأنني أثق في حب الممثل للمسرح دون أي سؤال لأن المسرح يبقى هو المحك الحقيقي للممثل السليم إلى جانب أنه يفجر طاقته الحقيقية في الأداء لذا فمن الظلم أن يحصد التلفزيون والسينما ما يزرعه المسرح وهذا ما ينبغي أن يفكر فيه من يقوم على الفنون والثقافة في قابل الأيام.